الإيجي
25
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
تكون تلك النسبة بالحصول فيه حتى تكون متى ( فان للحركة ) التي كان الزمان مقدارها ( والجسم ) الّذي هو محل تلك الحركة ( نسبة إلى الزمان وليس ) انتساب شيء منهما إلى الزمان ( لحصوله فيه وأيضا لا نسلم ان النسبة إلى الكيف لا تعقل إلا بأنه من غيره أو منه غيره وما الدليل عليه ) بل قد تكون تلك النسبة بالمشابهة وإذا جاز أن تكون النسبة إليه على وجه آخر لم تكن منحصرة في ان يفعل وان ينفعل على أن انحصار هاتين المقولتين في النسبة إلى الكيف منظور فيه ( وأيضا فالنسبة إلى ) ذات ( الجوهر معقولة كالحصول فيه ) أعنى حلول الاعراض في ذات الجوهر ( وكون الحيز حيزا له وهو غير حصوله في الحيز ) لان حصوله فيه نسبة له إلى حيزه وكونه حيزا له نسبة للحيز إليه ( وبالجملة فليس ) انتفاء ما أبديناه من الاقسام ( ضروريا وأنتم مطالبون بالحجة ) عليه ( ولو قيل استقر أنا الوجود فما وجدنا ) شيئا هو جنس عال للموجودات الممكنة ( غير ذلك ) الّذي ذكره ( كان هذا التقسيم ضائعا ووجب الرجوع أثر ذي أثير ) أي قبل كل شيء ( إلى الاستقراء وطرح مئونة هذه المقدمات )
--> ( قوله منظور فيه ) لم يجوز ان يحصلا بالنسبة إلى مقولة أخرى كذا نقل عن الشارح وأما ما قيل من أن مبدأ التأثير قد يكون جوهرا كما سلف فحينئذ يكون النسبة إلي الجوهر فإنما يتم إذا ثبت ان المبدأ ذات الجوهر لا بواسطة كيفية ( قوله آثر ذي أثير أي قبل كل شيء ) آثر اسم فاعل مضاف إلي مفعوله والأثير هاهنا بمعنى المصدر أي آثرا فعلا ذا اثرة أي مأثورا مختارا ويحتمل ان يكون الأثير بمعنى المفعول ويكون من باب إضافة المسمى إلى اسمه أي فعلا صاحب اسم الأثير وبهذا تبين ان قول الشارح قبل كل شيء حاصل المعنى بالنظر إلى المقام إذ الفعل المختار هاهنا هو الرجوع إلى الاستقراء قبل ادعاء الحصر العقلي والاحتجاج عليه